حبيب الله الهاشمي الخوئي
300
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الترجمة فرمود : با كسى كه روزى بدو روى آورده شركت كنيد ، زيرا كه شركت با أفراد روزيمند براي تحصيل ثروت شايسته تر است ، وبراى بدست آوردن اقبال سزاوارتر . بجوئيد مردان روزى فراوان بشركت در آئيد در كسب آنان كازين راه بهتر توان يافت ثروت توان بخت را رام خود كرد آسان الحادية والعشرون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 221 ) وقال عليه السّلام : في قوله عزّ وجلّ : * ( » إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسانِ « ) * - 90 - النحل » : العدل : الإنصاف ، والإحسان : التّفضّل . المعنى قال ابن ميثم : وهو تعريف لفظ بلفظ أوضح منه عند السائل . وقال الشارح المعتزلي : هذا تفسير صحيح اتفق عليه المفسّرون كافة ، وإنما دخل الندب تحت الأمر لأنّ له صفة زائدة على حسنه ، وليس كالمباح الَّذي لا صفة له زائدة على حسنه - انتهى . أقول : تفسيره عليه السّلام العدل بالانصاف بيان لموضوع الأمر في الآية وأنها ناظرة إلى الحقوق والأموال والمعاملة بين النّاس بعضهم بعضا ، فالعدل أداء الحق وأخذ الحق سواء ، والاحسان هو الأداء فوق حقّ الاخذ أو بدون حقّ له على المعطى ، وحاصله الانفاق بلا عوض معاملى . ويمكن أن يقال : إنّ الاحسان بمعنى التفضّل ليس مندوبا على الاطلاق بل يصحّ أن يكون واجبا كفائيّا ، فإنه لو ترك الاحسان مطلقا يقع حياة جمع من النّاس في الخطر ، كما أنّه يمكن أن يقال : إنّ الانفاق الواجب على الأقارب يكون من باب التفضّل الواجب .